العلامة الحلي

264

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

والأقرب عندي : أنّه لا يسلّمه ( 1 ) إلاّ في صناعة تليق به ولا تثلم من مجده إن كان ( 2 ) من أرباب البيوت . وليس له أن يسلّمه إلى معلّم السباحة ؛ لما فيه من التغرير ، إلاّ أن يكون تعليمه في ماء لا يغمره ولا يخاف عليه الغرق فيه . مسألة 462 : ويجب على الوليّ أن يخرج من ماله الحقوق الواجبة في ماله ، كأُروش الجنايات والديون التي ركبته بسبب استدانة الوليّ عنه أو بسبب ديون مورّثه . وكذا يخرج عنه الزكاة المستحبّة مع ثبوت استحبابها وإن لم تُطلب ، ونفقة الأقارب إن طُلبت . وإذا دعت الضرورة في حريق أو نهب إلى المسافرة بماله ، سافرَ به وإن لم يكن هناك ضرورة ، فإن كان الطريق مخوفاً ، لم يجز له السفر به ، فإن سافر ، ضمن . وإن كان أميناً ، فالأقرب أنّه لا يجوز إلاّ مع تيقّن الأمن . وللشافعيّة وجهان : المنع مطلقاً ، كالمسافرة بالوديعة . والجواز مطلقاً ؛ لأنّ المصلحة قد تقتضي ذلك ، والوليّ مأمور بالمصلحة ، بخلاف المودع ( 3 ) . وإذا كان له أن يسافر به ، كان له أن يبعثه على يد أمين . مسألة 463 : لا يجوز لغير الوليّ والحاكم إقراض مال الصغير ؛ لانتفاء ولايته عليه ، فإن أقرض ، ضمن ، إلاّ أن تحصل ضرورة إلى الإقراض ،

--> ( 1 ) فيما عدا " ث " من النسخ : " لا يسلّم " . ( 2 ) في الطبعة الحجريّة : " وكان " بدل " إن كان " . ( 3 ) العزيز شرح الوجيز 5 : 82 - 83 ، روضة الطالبين 3 : 425 - 426 .